ابن عربي

125

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ما هي بيدي . فأخاف أن يقبض الله روحي ، عندما أقول : « لا » أو « لا إله » . فاقبض في وحشة النفي « . - وسالت شيخا آخر عن ذلك ، فقال لي : » ما رأت عيني ولا سمعت أذني من يقول : « أنا الله ! » غير الله . فلم أجد من أنفى . فأقول كما سمعته يقول : « الله ! الله ! » . ( 114 ) وإنما تعبدنا بهذا الاسم في التوحيد ، لأنه الاسم الجامع ، المنعوت بجميع الأسماء الإلهية . وما نقل أنه وقعت من أحد ، من المعبودين ، فيه مشاركة . بخلاف غيره من الأسماء ، مثل « إله » وغيره . وبهذا القدر من القول ، إذا قيل لقول الشارع ، يثبت الايمان . وإنما قال الشارع : « حتى يقولوا : » لا إله إلا الله « ولم يقل : » محمد رسول الله « - لتضمن هذه الشهادة بالتوحيد الشهادة بالرسالة . فان القائل : » لا إله إلا الله « ، لا يكون مؤمنا إلا إذا قالها لقول رسول الله - ص - . فإذا قالها لقوله ، فهو عين إثبات رسالته .